السيد الخميني
381
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
الأمر التاسع في جواز اشتراط الخيار للمشتري بردّ المثمن كما يجوز للبائع اشتراط الخيار بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراط الخيار بردّ المثمن ، والكلام فيه هو الكلام في المسأ لة السابقة في الإطلاق ، واشتراط ردّ البعض . ولا إشكال هنا في انصراف الإطلاق إلى ردّ نفس العين ، ويجوز التصريح بردّ البدل ولو مع وجود العين ؛ لأنّ اشتراط ثبوت الخيار بردّ البدل ، لا مانع منه ، وإنّما الإشكال العقلي في اشتراط كون الفسخ ، موجباً لرجوع بدل العين الموجودة . فلو ردّ البدل ، وفسخ العقد ، يكون مقتضاه رجوع العوضين - أيالعين والثمن - إلى محلّهما ، ويردّ البدل إلى صاحبه إن لم يملكه . ولو شرط الخيار بردّ البدل ، وأراد حصول التبادل بذلك الشرط - بعد الفسخ ورجوع العين إليه - بينها وبين البدل ، فهو باطل ثبوتاً وإثباتاً ؛ لعدم إمكان كون شرط الخيار ، منحلًاّ إلى شرط التبادل بعد ثبوته والفسخ وتملّك العين ؛ لعدم إمكان الجمع بين المترتّبين برتب عديدة في إنشاء واحد . ومع الغضّ عنه ، لا يعقل تأثير الشرط بعد حلّ العقد وحلّه بتبعه ، وقد مرّ الكلام فيه « 1 » ، فراجع . ومنه يظهر الكلام في اشتراط ردّ التالف بالمثل في القيمي وبالعكس ، فتدبّر جيّداً .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 348 - 349 .